محمد حسين بن بهاء الدين القمي

111

توضيح القوانين

أو زنى بامرأة أجنبية عمدا فهو مكلف بالخروج وعدمه واخراج فرجه عن فرجها وعدمه فيما نحن فيه قلنا بصحة الصلاة مع العقاب على ترك الإزالة من غير منافاة هذا وظني انه كما كان جواب المجيب مبنيا على تخصيص تلبس المكلف بالصلاة مثلا قبل علمه بالنجاسة وعلمه بها في أثناء الصلاة جواب الأستاذ أيضا مبنى على تخصيص تلبسه بها بعد علمه بالنجاسة فهو أيضا تخصيص من غير دليل فالأولى في الجواب ان نفصّل كلام المستدل اوّلا ثم الجواب بما أجابهما ثانيا بان يقال إذا كان تلبس المكلف وبفعل الضد على فرض عدم حرمته قبل علمه بالنجاسة وعلم بها في أثناء فعل الضد فالجواب هو ما ذكره المجيب وإذا كان تلبسه بعد علمه بها فالجواب هو ما افاده الأستاذ دام ظله العالي فليتأمل التنبيه الأول : في ذكر بعض المحققين أدلة المثبتين والنافين قوله دام ظله العالي ان بعض المحققين المراد بذلك المحقق هو شيخنا البهائي ره في زبدته فإنه قد عدل فيها عن قولهم الامر بالشيء يقتضى النهى عن الضد إلى قوله الامر بالشيء يقتضى عدم الامر بالضد معتذرا بان اثبات الأول مشكل بخلاف اثبات الثاني والظاهر أنه لا يختلف التفريع بالعبادات بالترجمتين لان ما ليس منها بمأمور به يكون محرما باطلا والنهى منها كذلك نعم يمكن الفرق من جهة أخرى وهو ان الأول داخل في تحت عموم التشريع المحرم والثاني منهى لخصوصه واما في غير العبادات فيختلف بهما التفريع لأنه إذا كان الضد ح منهيّا عنه يكون محرما واما إذا لم يكن منهيا عنه ومأمورا به فيبقى على إباحة الأصلية قوله دام ظله العالي وفيه أولا ان ذلك على تسليم صحته انما يتم في العبادات ولتوضيح المقام قال دام ظله العالي في الحاشية يعنى انا لا نسلم هذا منع للحصر المستفاد من قوله لان الصحة انما هو بمقتضى الامر أولا انحصار الصحة في مقتضى الامر بل قد يحصل من الاحكام الوضع في العبادات والمعاملات ولو سلمنا ذلك فإنما يسلم في العبادات فقط بتقريب ان احكام الوضع فيها يرجع إلى الطلب واما في المعاملات فلا يتم لعدم الاحتياج إلى الطلب فقد يكون المصحح لها من محض ذكر ترتيب الثمرات انتهى قوله دام ظله العالي واما في المعاملات فلا يتم مط أقول الظاهر أن ذلك المحقق أيضا معترف بذلك لأنه قال في الحاشية وثمرة الخلاف لا يظهر ح الا في العبادات معتذرا في الحاشية أخرى في تخصيصه بالعبادات بان الفرض الأقصى من هذا الدليل وأهم مما يتفرع على هذا الأصل هو بطلان العبادة التي أمرنا بضدها فعلى هذا المراد بقوله فيبطل هو بطلان العبادة التي هي ضد المأمور به من جهة عدم الامر به لا مط حتى المعاملات أيضا فح لا وجه لحمل كلامه على العموم كما فعله الأستاذ دام عمره العالي نعم يرد عليه ما أورده دام ظله العالي من قوله وثانيا منع اقتضاء عدم الامر مط اه فليتأمل قوله دام ظله العالي بعينه هو النزاع في الامر في ادعاء العينية والاستلزام ومن حجج القائلين بالعينية ان المنهى طلب ترك الفعل ولا يتعلق الطلب بغير الفعل لأنه المقدور دون غيره فيكون الترك فعلا وليس فعل غير الضد فهو فعل أحد الاضداد فيكون مطلوبا وهو معنى كونه مأمورا به والجواب ان المطلق في النهى عدم الفعل وهو مقدور سبب القدرة على استمراره كما عرفت فيما تقدّم أو الكف من غير لزوم كونه نفس الامر بأحد الاضداد الخاصة كما لا يخفى ومن حجج القائلين بالاستلزام ان فعل المنهى عنه حرام فهو يتوقف على ترك جميع اضداده فيكون ترك الجميع حراما لان مقدمة الحرام حرام فيكون فعل الجميع واجبار هو معنى استلزام الامر بالجميع والجواب منع كون مقدمة الحرام حراما والمسلم هو الحرمة التبعية وهي غير الحرمة المقصودة التي يترتب عليها الثمرات مع أنه لو ثبت ذلك للزم ورود شبهة الكعبي من نفى المباح بل ويلزم ح وجوب اللواط من حيث إنه ترك للزناء وبالعكس أيضا هذا والكلام في دلالة الامر الندبي على النهى عن الضد تنزيها نظير الكلام في دلالة الامر ايجابي على النهى عن الضد تحريما استدلالا وجوبا وكذلك الكلام في دلالة النهى التنزيهي على الامر بالضد ندبا فإنه أيضا نظير الكلام في دلالة النهى التحريمى على الامر بالضد ايجابا فلاحظ وتأمل قوله دام ظله العالي فتأمل إشارة إلى ضعف هذا الاستدلال لعدم تسليم استحباب استعراف الوقت بالمندوبات لظهور عدم جريان عادة الله بأمر المكلفين ندبا بان يصرفوا جميع أوقاتهم بالمندوبات لعدم الامكان عادة للمكلف صرف جميع أوقاته بأداء المستحبات ألا ترى ان المقربين مع شدة اهتمامهم بشأن المستحبات لم يصرفوا جميع أوقاتهم بالمندوبات والامر بالنسبة إلى الأبرار بطريق الأولى كذا افاده دام ظله العالي في الدس فليتأمل في ورود الامر بواحد من أمرين أو أمور على سبيل التخيير قوله دام ظله